محمد بن سعيد بن الدبيثي

269

ذيل تاريخ مدينة السلام

ذكر أبو الحسن محمد بن عبد لملك الهمذاني في تاريخه « 1 » أنّ الوزير أبا العلاء محمد بن الحسن حضر في بيت النّوبة بدار الخلافة المعظمة - شيّد اللّه قواعدها بالعز - في محرم سنة ست وأربعين وأربع مائة ، وأملك بابنة عميد الرّؤساء أبي طالب بن أيوب على صداق مبلغه ألف دينار خلاصا ، وحضر ذلك الوزير ابن رئيس الرؤساء أبو القاسم ابن المسلمة والأعيان . وسمع الوزير أبو العلاء ببغداد من الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزّينبي . قال عبيد اللّه بن عليّ المارستاني فيما رسمه من « التاريخ » : وحدّث الوزير أبو العلاء ببغداد عن أبي طالب المحسّن بن علي بن إسماعيل العلوي ، فسمع منه أبو البركات ابن السّقطي . ولم أقف على شيء يشيّد ذلك ، واللّه أعلم ! ثم سكن الوزير أبو العلاء واسطا واتخذها منزلا إلى حين وفاته . وسمع بها على كبر سنّه من أبي عبد اللّه محمد بن محمد ابن السّوادي ، وأبي الحسن عليّ ابن محمد بن علي كاتب الوقف ، وأبي نعيم محمد بن إبراهيم ابن الحمّاري . وكان خيّرا كثير العبادة منقطعا في منزله يغشاه الناس ويزورونه . سألت عنه شيخنا أبا طالب محمد بن علي ابن الكتّاني ، وكان قد حضر عنده وسمع في مجلسه ، فقال : كنّا ندخل عليه مع والدي ونسمع عنده ، وكان رجلا خيّرا كثير الصّوم والصّلاة . ذكر القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي الواسطي في تاريخه الذي جمعه وذكر فيه أخبار البطيحة ، قال : وفي يوم الثلاثاء ثالث عشري ذي

--> ( 1 ) توفي أبو الحسن الهمذاني سنة 521 ه وذيّل على تاريخ أبي شجاع الروذراوري الذي ذيّل به على « تجارب الأمم » لمسكويه وترجمته مشهورة ( ابن الجوزي : المنتظم 10 / 8 ، وابن الأثير 10 / 247 والعيني ج 16 ورقة 7 وغيرها ) . وهو غير أبي المحاسن محمد بن عبد الملك الهمذاني الآتية ترجمته في هذا الكتاب والمتوفى سنة 578 ه ( الترجمة 260 ) .